16/02/2026
الشرارة الأولى لانطلاق ثورة العشرين في العراق كانت حادثة اعتقال الشيخ الثائر شعلان أبو الجون من قبل سلطات الاحتلال البريطاني عام 1920.
خلفية الحدث
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ودخول القوات البريطانية إلى العراق، بدأ الاحتلال يفرض نظام الانتداب المباشر، الأمر الذي أثار سخط العلماء والعشائر والوجهاء. وقد صدرت فتاوى من علماء الدين في النجف وكربلاء تحرّم التعاون مع الاحتلال وتدعو إلى المطالبة بالحكم الوطني.
وكان من أبرز المراجع الداعمين لحق العراقيين في الاستقلال الشيخ محمد تقي الشيرازي الذي أصدر فتواه الشهيرة بوجوب مطالبة العراقيين بحقوقهم.
الشرارة المباشرة
في 30 حزيران 1920، قامت السلطات البريطانية باعتقال الشيخ شعلان أبو الجون في مدينة الرميثة بعد رفضه الامتثال لأوامر الاحتلال.
فهبّت عشيرته (الظوالم) وحررته بالقوة من السجن، لتتحول الحادثة إلى مواجهة مسلحة انتشرت سريعاً في الفرات الأوسط، ثم عمّت معظم مناطق العراق.
لماذا كانت هذه الحادثة مفصلية؟
جسدت تحدياً علنياً ومباشراً للاحتلال البريطاني.
وحّدت العشائر تحت هدف وطني مشترك.
حولت الغضب الشعبي إلى عمل مسلح منظم.
أعطت إشارة البدء لثورة وطنية شاملة عُرفت باسم ثورة العشرين (1920).
نتائج أولية للثورة
اتساع رقعة القتال في مناطق الفرات الأوسط.
تكبّد القوات البريطانية خسائر كبيرة.
اضطرار بريطانيا إلى تغيير سياستها، مما أدى لاحقاً إلى تأسيس الدولة العراقية وتنصيب الملك فيصل الأول عام 1921.